|
مقدمة
تعد نيجيريا الدولة الأكثر سكانا في أفريقيا، وذلك بأكثر من 125 مليون
نسمة، وهي الأكبر مساحة في دول خليج غينيا. وأكبر منتج للنفط في القارة
وتحتلّ المرتبة الخامسة حاليا في تزويد الولايات المتّحدة الأمريكية
بالنّفط الخامّ. ( تستورد الولايات المتّحدة 49 % من إجمالي صادرات النفط
النيجيري). وتحتلّ أيضا المرتبة الخامسة بين الدول المستوردة للقمح
الأمريكي. كما وتحتل الترتيب الثاني بعد جنوب أفريقيا فى حجم اقتصادها.
وقد كان الانتقال السلمي للحكومة النيجيرية إلى الحكم المدني في عام 1999م
معلما أساسيا في تاريخ وتطور الأمة بعد حوالي 16 سنة من الدكتاتورية
العسكرية وعدم الاستقرار. بينما كانت إعادة الديمقراطية نظرة أمل مطلوبة،
أصيبت جزئيا بعدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي
ينبغي على الحكومة الحالية للرّئيس أولوسيغون أوباسانجو أن تقف حيالها.
على سبيل المثال، ما زالت هناك توتّرات عرقية ودينية متفشية في أجزاء
مختلفة من البلاد، أدّت إلى نزاعات عنيفة من حين لآخر.
والحكومة تحت ضغط لتجديد الاقتصاد، فرغم ازدهار النفط في السبعينيات، فإنّ
الاقتصاد قد قوّض بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية؛ لهذا السبب، فإنّ
الاقتصاد يمرّ بفترة إصلاحية كبيرة تحت الإدارة المدنية الجديدة. وقد أخفق
حكّام نيجيريا العسكريون السابقون في تنويع الاقتصاد والحل دون الاعتماد
على القطّاع النفطي أكثر من اللازم والذي يوفر 20 % من إجمالي الناتج
المحلي ، 95 % من دخل التبادل الخارجي، وحوالي 65 % من عائدات الميزانية.إن
الفشل الكبير للقطاع الحيوي الزراعي في مجاراة نمو السكان السريع ، جعل من
نيجيريا بدل أن تكون كما فى
السابق مصدّرا كبيرا للغذاء، أصبح يستورد الغذاء.
تظهر المشاكل المرتقبة الأخرى على شكل مخاوف أمنية وبنى تحتية مزعزعة
وتحديات الاستثمار الأجنبي الجذاب، والتي ترتطم جميعها، على درجة ما،
بالتجهيز الكهربائي السيّئ. |